بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يا هلا فيكم جميعاً.. يا صناع المستقبل، ويا كل طالب وطالبة يقضون أجمل سنين عمرهم في قاعات الدراسة والمدرجات. أدري إن الطريق أحياناً يبان طويل، وإنه التعب يخليك تحس إنك تبي بس تخلص وتفتك، وأدري إن ضغط "المعدل" والمهام اللي فوق راسك ممكن تتراكم وتخليك تحس بضيق ما يعلمه إلا الله.
لكن، خلونا نتواجه بشفافية: ليش قاعد تسمح لهذه الأفكار إنها تتراكم فوق بعض؟ تدري لو خليت التراكم يسيطر عليك، وش بيصير؟ يومك بكبره بيضيع، ومزاجك بيتعكر، وبتعيش ضيق خلق أنت في غنى عنه. ليه تختار تعيش التجربة من جانبها المزعج؟ كل اللي عليك تسويه الحين هو إنك تنفض غبار السلبية عن تفكيرك، وتطرد أي فكرة تقولك "ما أقدر" أو "أنا تعبان".
مثلاً.. ذاك الصوت اللي بداخلك كل ما جاك اختبار يقول:
"أوف.. ليت الاختبار يتأجل!"، اسأل نفسك: لو تأجل اليوم، مو بيجي بكرة؟ طيب وبعدين؟ ليه تضايق عمرك وتستنزف طاقتك قبل ما تبدأ؟ المواجهة أرحم بكثير من الانتظار المزعج.
ويا كثرهم اللي يجونك "بثوب الناصح" ويقولون: "تدرس وتتعب وآخرتها احتمال ما تحصل وظيفة؟". هذا النوع من الناس؟ عطه "باند" قوي من حياتك وفكّرك. ليه؟ أولاً: هو مين عشان يحدد لك مستقبلك؟ ثانياً: الرزق مكتوب ومقدر، وما يدري إيش كاتب الله لك في الغيب. ثالثاً وأهم شي: أنت عليك السعي، عليك الاجتهاد، عليك التعب.. وحتى لو لا سمح الله، ولا قدر الله، ما وصلت للهدف اللي حطيته في بالك بالظبط، هل هذا يعني إنك فاشل؟ هل يعني إن تعبك راح هباءً منثوراً؟ طبعاً لا! أنت سويت اللي عليك، وأثبت لنفسك إنك إنسان قادر يبذل مجهود ويتحمل المسؤولية، وهذا بحد ذاته نجاح.
تذكر دائماً، محد في هذا الكون يعلم الغيب غير الواحد الأحد. لا تبيع طموحك بكلام محبطين، ولا ترهن سعادتك بتوقعات الآخرين.
هذه حياتك، وهذه رحلتك الدراسية، وأنت أعلم الناس بقوتك. لا تخلي أي أحد يحطمك أو يقلل من قيمة تعبك. أنت إنسان مكافح، ومجتهد، وواثق بالله.. وإن شاء الله، بتوصل لأبعد مما تتخيل، وبتلمس نجاحك بنفسك.
شد حيلك، وخلّك دايماً إيجابي، لأنك تستاهل توصل.
في ختام هذه السطور، تذكر جيداً أن كل جهد بذلته، وكل تعب مررت به، وكل لحظة صبر عشتها في طريقك.. لم تذهب ولن تضيع عند الله. أنت لست مجرد عابر في هذه الحياة، بل إنسان قوی، مكافح، وقادر على تجاوز كل صعب. لا تلتفت لخلفك، ولا تسمح لأي شعور بالإحباط أن يسرق منك شغفك أو يطفئ نور بداخل إياك أن تستصغر أثر محاولاتك، فخلف كل عتبة صعبة نجاح عظيم ينتظر خطوتك القادمة. ثق بنفسك، وافتح قلبك للحياة، وامضِ قدماً وأنت تعلم أن الأفضل لم يأتِ بعد. دمتم في حفظ الرحمن ورعايته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واتمنى اني كنت طيف خفيف قد مدكم لو بقليل من الطاقه الايجابيه





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق