بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يا هلا وغلا بالجميع وحياكم الله في مساحتكم الخاصة وسويت لكم شاي مخدر مع نعناع من اللي يحبه قلبكم يروق البال ويصلح المزاج لسالفة اليوم
اليوم ودي اسولف معكم في موضوع مهم جدا وكلنا نمر فيه او على الاقل شفنا ناس قريبة منا عاشوه بحذافيرة السالفة تدور حول نقطة غريبة وتخلي الواحد يضرب اخماس باسبداس من الذهول والاستغراب احيانا تكون انسان ماشي في حالك وفي دربك المستقيم ما اذيت احد ولا اكلت حق احد ولا تتدخل في شؤون الناس ولا تدور المشاكل والقال والقيل من الاساس انسان محترم نفسك ومقفل عليك بابك وتراعي ربك في كل خطواتك وتتعامل بطيبة نية مع الكل ورغم كل هذا مجرد ما تنجح في شغلة او تفتح مشروع بسيط او تطلع لك قرشين وفلوس وتتغير ظروفك للافضل فجاة تبدا تشوف اشياء غريبة تطلع لك فئة قليلة من الناس مدري من وين جاوك وكيف ظهروا يبدون يحسدونك ويحقدون عليك ويتمنون زوال النعمة منك وانت تقعد بينك وبين نفسك محتار ومصدوم وتسأل انا وش سويت لهم بالضبط هل اني اذيتهم لا والله هل كلمتهم بشي يزعل لا والله هل دخلت في حلالهم او رزقهم لا والله اجل ليه كل هذا الكره والغل والحسد المفاجئ
الحقيقة المرة اللي لازم نعرفها ونستوعبها ان هالانواع من البشر ينطبق عليهم المثل الشعبي القديم والشهير اللي ينقال دايم في مجتمعنا وهو يحسدون الفقير على موتة الجمعة يعني حتى الشيء البسيط او الحق الطبيعي والرزق العادي يستكثرونه عليك هالفئة الحاسدة ما تنتظر منك خطأ او زلة عشان تكرهك هم يكرهون مجرد وجودك ونعمة ربنا عليك يزعجهم انك تبتسم وتضحك او انك قاعد تطور من حياتك وتتحسن ظروفك بدون ما تطلب من احد شيء ولا تتكفف احد هم تشوفهم يركزون على النتيجة النهائية والفلوس والسيارة او الوظيفة والنجاح بس يتعامون وما يشوفون التعب والسهر والضغط النفسي والظروف الصعبة والديون اللي مريت فيها للليل ونهار عشان توصل للي انت فيه اليوم
خلونا نغوص اكثر ونفهم ليه هالموقف الغريب يصير معنا في الحياة الواقعية عشان تتضح الصورة وتكون على بينة اول شيء الحاسد دايم يقارن نفسه بغيره بس بطريقة مرضية وسلبية لما يشوفك نجحت وهو قاعد مكان سر ما يتحرك يحس بنقص داخلي وشعور بالعجز وبدل ما يشتغل على نفسه ويتعب ويرفع من مستواه يروح يفرغ غله وحقده فيك انت وكأن نجاحك وتوفيق رب العالمين لك هو السبب المباشر في قعوده وفشله وشي ثاني بعض الناس ما عندهم الجرأة والشجاعة انهم يتحركون وينجزون في حياتهم فيزعجهم جدا تشوف شخص عادي كان معهم في نفس المستوى وفجاة ربي فتحها عليه وبدا يتغير للأفضل وينجح فهنا تبدا غيرتهم تطلع على شكل كلام فاضي من تحت لفي او نظرات حسد وتصغير من انجازاتك او محاولات مستمرة لتقليل قدر الشيء اللي تعبت وسويت عشان تنجح فيه
طيب السؤال الأهم كيف نتصرف ونقفل الباب بوجه هذه العينات في الواقع اليومي اول واهم نقطة لازم تفهمها وتضعها حلق في اذنك هي انك ما تتوقف عن السعي والعمل والنجاح ولا تخبي نعم ربنا عليك وتعيش في خوف من كلام الناس ونظراتهم طالما انك تمشي في الطريق الصح وما تضر احد كمل طريقك ولا تلتفت وراك ابدا الشيء الثاني لازم تحصن نفسك وبيتك واشياءك بالاذكار اليومية والتوكل الصادق على الله لأن العين والحسد حق مذكور في القران والسنة بس بالمقابل لا تخلي الخوف والوسواس يوقف حياتك ويحرمك من الاستمتاع بفضل الله ولا تصرف طاقتك النفسية وتضيع وقتك في التفكير ليه فلان يكرهني او ليه علان يحسدني ترى هذه الطاقة والوقت انت اولى فيها عشان تبني مستقبلك وتطوّر من مهاراتك وتستمتع بالرزق اللي الله قسمه لك وتعيش حياة كريمة
في النهاية لازم نرفع وعينا ونفهم طبيعة البشر ونستوعب ان رضا الناس غاية لا تدرك وحسد بعض النفوس الضعيفة هو ضريبة طبيعية وموجودة لكل شخص يقرر انه ينجح ويتميز ويغير حياته للأفضل خليك دايم نقي السرير كف اذاك عن العالم وخلك في حالك وطور من نفسك وحب لغيرك الخير ما تحبه لنفسك لأن القلب النظيف والمتروس بالخير هو اللي يعيش مرتاح البال ومطمئن ومستقر نفسيا والرزق بيد رب العالمين مو بيد البشر فاعمل واجتهد وتوكل وخلي نجاحك وانجازك في الواقع هو اللي يتكلم عنك دائما ولا تسمح لأي حاسد او حاقد انه يخرب عليك فرحتك بفضل الله وتوفيقه لك وكمل دربك بثقة وايمان
والى هنا أيها الأحبة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته










































