بسم الله الرحمن الرحيم.
يا هلا ويا غلا بكل قارئ ومتابع، أسعد الله أوقاتكم بكل خير ومسرة! كيف حالكم يا أصدقاء؟ أتمنى أن تكون قلوبكم عامرة بالرضا، وأن تشرق أيامكم دائماً بابتسامة تفاؤل تنير طريقكم. اليوم حبيت نغير "المود" شوي ونجلس في مساحتنا الافتراضيه، وندردش في موضوع نلمسه في حياتنا اليومية، موضوع يخصنا كلنا، وهو "محاولات التحطيم" اللي نتعرض لها، وكيف نتعامل معها بذكاء.
خلونا نتكلم بوضوح.. البعض منا يعيش في وهم أنه وصل لمرحلة الكمال، وفي واقع الأمر، لا يوجد إنسان كامل على وجه هذه البسيطة، فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى. ولكن، بالرغم من هذا النقص البشري، يظل لكل واحد فينا "بصمة" خاصة، شيء يميزه ويجعله فريداً. أنت، نعم أنت! ماذا يميزك؟ هل تميزك سرعة البديهة والذكاء؟ أم تميزك ابتسامتك التي لا تفارق وجهك؟ أم طيبة قلبك التي لا تجد لها مثيلاً؟ أم فهمك العميق للأمور؟ في الحقيقة، هناك آلاف الأشياء التي تجعلنا مختلفين ومتميزين عن بعضنا البعض، صحيح؟ أنا متأكد أنكم تتفقون معي في هذا، فالتفرد هو سر الجمال في دنيانا.
لكن، وهنا مربط الفرس، حينما تبدأ في السعي وراء حلمك أو مشروعك، تظهر لك فئة معينة، هدفها الأول والأخير هو إحباطك وتحطيمك. يأتيك أحدهم بعبارات من نوع: "ليه تدرس وتتعب نفسك؟"، أو "ليه تروح تشتغل في ذاك المكان؟ ترى المكان خطر أو بعيد عنك"، أو "وش يقومك الفجرية والجو برد أو مطر عشان شغل؟". هل مر عليكم هذا النوع من الأشخاص؟ طبعاً مروا علينا جميعاً.
هذا الإنسان الذي يحاول سلب طاقتك، عطه فوراً "وضعية التجاهل"، ولا كأنك تسمعه! ليش؟ لأن هدفه واضح وصريح: هو يريد تحطيمك لا أكثر. لو كان هذا الشخص يريد مصلحتك فعلاً، ولو كان يمتلك ذرة من النفع، لكان شجعك وقال لك: "بالتوفيق، خطوة ممتازة"، أو عطاك ذاك الدعم المعنوي الذي نحتاجه جميعاً: "إي كفو، هذا حلاتك! اشتغل ولا تترك طموحك، تمسك فيه بقوة وواصل". هذا هو الصديق الحقيقي، هذا هو الداعم الذي يستحق أن تسمع له.
عزيزي القارئ، لا تدع كلام المحبطين يثني عزيمتك. تذكر دائماً أن الطريق الذي اخترته هو طريقك أنت، والنجاح الذي تسعى له هو ثمرة تعبك أنت. المحبطون يتحدثون لأنهم لا يملكون الشجاعة ليفعلوا ما تفعله أنت. استمر في القيام في الفجر، استمر في الدراسة، استمر في العمل، ولا تلتفت للوراء. تذكر دائماً أن البرد والمطر والمسافات البعيدة هي مجرد تفاصيل صغيرة أمام عظمة الهدف الذي تسعى لتحقيقه.
أدري أن الكلام الذي كتبته لكم هنا يمكن يكون بسيطاً أو يبدو غير مترابط تماماً، لكن صدقوني، كتبته من أعماق قلبي، كنت أريد فقط أن أصل إليكم وأشجعكم من بعيد. أتمنى من كل قلبي أني قد نجحت ولو بجزء بسيط في إيصال هذه الرسالة، وأن تكون هذه الكلمات "شحنة" طاقة إيجابية تستقبلون بها يومكم.
ختاماً، تذكروا دائماً أنكم رائعون، وأن قوتكم تكمن في إيمانكم بأنفسكم. لا تسمحوا لأي صوت خارجي أن يطفئ شغفكم. أنتم تملكون الكثير لتقدموه، والنجاح هو حليفكم طالما بقيتم صامدين ومصرين على المضي قدماً. كونوا واثقين، كونوا طموحين، والأهم من ذلك، كونوا سعداء، فالحياة تستحق أن نعيشها بكل طاقة وحيوية.
أحبكم جميعاً، ودمتم دائماً في طاقة وإيجابية عالية، ونلتقي في "سوالفنا" القادمة بكل خير!




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق