بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يا هلا والله ومسهلا بالجميع. حياكم الله وبياكم في مساحتكم الخاصة، المكان اللي نجتمع فيه مثل ما نجلس في المجلس، ندردش بصوت مسموع ونرتب أفكارنا عشان تستقيم حياتنا.
اليوم، ودّي نفتح موضوع يلامسنا كلنا، موضوع يمر على الواحد فينا ويحاول يثقل خطواته، وهو "الهم والغم". كلنا نمر بلحظات تحس فيها إن الدنيا ضاقت، أو تسمع شخص عزيز عليك يشكي حاله، يقولك إنه مهموم، وماله خلق يسوي أي شيء، كأن الدنيا في عينه صارت رمادية.
بس خلونا نوقف لحظة، خلونا نسأل أنفسنا كم سؤال، وبكل أمانة، ليش مخلي "الهم" ساكن بقلبك؟ أنت تدري، وموقن تماماً، إن هذا الهم هو أول شيء يعكر مزاجك ويقلبه فوق تحت، صح؟ طيب، ليش سمحت له يدخل أصلاً؟ أنت أقوى من كذا، أنت عندك إرادة وعندك عزيمة تخليك تقدر تطرد هذا الضيف الثقيل بكلمة، بقرار، بتغيير مسار تفكيرك. القوة هذي موجودة فيك، بس أحياناً ننسى نستعملها.
والسؤال الثاني والأهم، ليش مخليه "طول الوقت" معك؟ هم في هم، وتفكير في تفكير؟ لا يا صاحبي، لا تخليه يتمكن منك. الهم إذا طال في القلب، أكل من طاقتك ومن فرحك. بدل ما تغرق في التفكير، قم، تحرّك، أنجز! عندك أشغال مؤجلة؟ خلصها. عندك شيء في البيت يبي تصليح؟ قوم صلحه. عندك مذاكرة أو مشروع؟ ابدأ فيه. الشغل والإنجاز هو أعظم عدو للهم، لأنه يعطي عقلك وجسدك هدفاً غير "الهم".
ترى أحياناً، الحركة البسيطة، أو موقف عابر يخليك تضحك من قلبك، أو حتى جلسة حلوة مع أصحابك "الشرواكم" اللي ينسونك همك، كفيلة بأنها تطرد هالضيقة وتخليها تطير من قلبك. الدنيا يا جماعة، ما توقف لو جاك الهم، عقارب الساعة تدور، والدقائق والثواني تمشي، ولا هي منتظرة أحد فينا يخلص حزنه. فليش نعطل حياتنا ونعطي "الهم" فرصة يوقف زماننا؟
ويا ليت نسأل أنفسنا، وش ماخذين من هالدنيا؟ في الأخير، كلنا راحلين، والهم والغم ما راح يغيرون في القدر شيء، بل على العكس، بيسرقون عمرك وأنت جالس تفكر في أشياء يمكن بكره تنساها.
وأخيراً، إذا حسيت إن الهم زاد، وسيطر عليك لدرجة إنك حسيت إنك فقدت السيطرة، لا تنسى إن عندك "الواحد الأحد". ارفع يدك للسماء، ابكِ، اشكُ له، قُل له ما في صدرك، فوالله ما خاب من دعاه ولا رد من طرقه بقلب صادق. هو القادر على أن يبدل حالك من ضيق إلى سعة، ومن هم إلى فرح.
وفي الختام
يا صديقي، تذكر دائماً إن قلبك هذا أمانة، فلا تخليه ممر للهموم، بل اجعله مستقراً للطمأنينة. الحياة أقصر من أن نضيعها في الحزن، وأجمل من أن نتركها تمر ونحن مكبلين بالضيق. استشعر نعم الله عليك في كل لحظة، وتأكد إن كل ضيق وراه فرج، وكل غمة وراها انجلاء. خذ نفس عميق، وابتسم، فالحياة تستحق أن تعاش بقلب خفيف، وعقل متصل بالله، وروح تواقة للإنجاز والخير وانت اقوى من كل شي وقل في نفسك انا قوي وفي الاخير ادعو الله في كل ساعه قائما وجالس وكذلك في صلاتك وقبل نومك لانك يا عزيزي القارئ إن الله سميع قريب مجيب الدعوات
واتمنى اني قد كتبت لك شي قد افادك او قمت بشجيعك من الداخل
ودمتم في حفظ الرحمن ورعايته




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق